قطب الدين الراوندي
491
الخرائج والجرائح
فقال النبي : إنه يشكوكم [ ويقول : ] عملت لكم سنين وأتعبتموني في حوائجكم فلما [ أن ] كبرت أردتم أن تنحروني لعرس . قالوا : [ قد ] كان كذلك ، وقد وهبناه لك يا رسول الله . قال صلى الله عليه وآله : بل تبيعوننيه فابتاعه وأعتقه . فكان يطوف في المدينة ويعلفه أهلها ويقولون له : عتيق رسول الله . ( 1 ) 3 - ومنها : أن أعرابيا جاء إليه فشكا نضوب ( 2 ) ماء بئرهم ، فأخذ صلى الله عليه وآله حصاة أو حصاتين ، وفركها بأنامله ، ثم أعطاها الاعرابي ، وقال : ارمها بالبئر ( 3 ) . فلما رماها فيها فار الماء إلى رأسها . ( 4 ) . 4 - ومنها : أن النبي صلى الله عليه وآله كان يوما جالسا وحوله علي وفاطمة والحسن والحسين عليهم السلام فقال [ لهم ] ( 5 ) : كيف بكم إذا كنتم صرعى ، وقبوركم شتى ؟ فقال الحسن ( 6 ) عليه السلام : أنموت موتا أو نقتل قتلا ؟ فقال : يا بني بل تقتل [ بالسم ] ظلما ويقتل أخوك ظمأ ، ويقتل أبوك ظلما ، وتشرد ذراريكم في الأرض . فقال الحسين عليه السلام : ومن يقتلنا ؟ قال : شرار الناس . قال : فهل يزورنا أحد ؟ قال : نعم ، طائفة من أمتي يريدون بزيارتكم بري وصلتي ، فإذا كان يوم القيامة جئتهم وأخلصهم من أهواله ( 7 ) . ( 8 ) 5 - ومنها : أن يهوديا جاء إليه صلى الله عليه وآله يقال له " سنجت " ( 9 ) الفارسي فقال : أسألك عن ربك يا محمد إن أجبتني اتبعتك - وكان رجلا من ملوك فارس وكان ذربا - ( 10 ) .
--> 1 ) عنه البحار : 17 / 411 ح 41 . وكل ما بين المعقوفين من البحار . 2 ) نضب الماء : غار في الأرض . 3 ) " ارم البئر بها " م . 4 ) عنه البخار 18 / 34 ح 26 . 5 ) من البحار . 6 ) " الحسين " م ، ه ، البحار . 7 ) الأهوال : جمع هول . وهو الخوف والامر الشديد . 8 ) عنه البحار : 18 / 120 ح 34 . 9 ) " سخت " ط ، ه . " سحت " ط ، خ ل البحار . " سجت " البحار ، وكذا ما بعدها . وهو كما سماه الرسول في هذا حديث " عبد الله " 10 ) لسان ذرب : فصيح .